حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب رقية الحية والعقرب

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا سليمان الشيباني ، حدثنا عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال : سألت عائشة عن الرقية من الحمة فقالت : رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرقية من كل ذي حمة . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : الرقية من كل ذي حمة ؛ لأن الحمة كل شيء يلدغ أو يلسع ، قاله الخطابي ، وقيل : هي شوكة العقرب ، وقد مر الكلام فيه عن قريب ، وهي بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم بعدها هاء . وعبد الواحد هو ابن زياد ، وسليمان الشيباني بفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة وبالنون ، وكنيته أبو إسحاق ، وعبد الرحمن بن الأسود يروي عن أبيه الأسود بن يزيد النخعي .

والحديث أخرجه مسلم في الطب أيضا ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه النسائي فيه ، عن محمد بن رافع وغيره . قوله : رخص مشعر بأنه كان منهيا ، ولعله نهاهم عنها لما عسى أن يكون فيها من ألفاظ الجاهلية ، فلما علم أنها عارية عنها أباح لهم ، وروى ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : بلغني عن رجال من أهل العلم أنهم كانوا يقولون : إنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الرقي حتى قدم المدينة ، وكان الرقي في ذلك الزمن فيها كثير من كلام الشرك ، فلما قدم المدينة لدغ رجل من أصحابه ، قالوا : يا رسول الله ، قد كان آل حزم يرقون من الحمة ، فلما نهيت عن الرقي تركوها ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ادعوا لي عمارة ، وكان قد شهد بدرا ، قال : اعرض علي رقيتك ، فعرضها عليه ولم ير بها بأسا وأذن له فيها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث