title: 'حديث: باب الشرك والسحر من الموبقات أي هذا باب في بيان أن الشرك بالله والسحر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401232' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401232' content_type: 'hadith' hadith_id: 401232 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب الشرك والسحر من الموبقات أي هذا باب في بيان أن الشرك بالله والسحر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب الشرك والسحر من الموبقات أي هذا باب في بيان أن الشرك بالله والسحر من الموبقات ، أي : المهلكات ، وهو جمع موبقة ، من أوبق ، يقال : وبق يبق من باب ضرب يضرب ، ووبق يوبق من باب علم : إذا هلك ، وأوبقه غيره فهو موبق بفتح الباء ، والفاعل موبق بكسرها ، وهذا الباب لم يذكره ابن بطال وغيره ، وحذف الحديث أيضا لكونه سلف في الوصايا . 78 - حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثني سليمان ، عن ثور بن زيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : اجتنبوا الموبقات ، الشرك بالله والسحر . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد العزيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي المدني ، وسليمان هو ابن بلال ، وثور بلفظ الحيوان المشهور ابن زيد الدئلي المدني ، وأبو الغيث بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالثاء المثلثة سالم مولى عبد الله بن مطيع ، وهكذا أورد الحديث مختصرا ، وقد تقدم في كتاب الوصايا في باب قول الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا الآية ، فإنه أخرجه هناك بكماله بعين هذا الإسناد ، عن عبد العزيز بن عبد الله ، عن سليمان إلخ ، قال بعضهم : النكتة في اقتصاره على اثنتين من السبع هنا الرمز إلى تأكيد أمر السحر وظن بعض الناس أن هذا القدر جملة الحديث ، فقال : ذكر الموبقات وهو صيغة جمع وفسرها باثنتين فقط ، وهو من قبيل قوله تعالى : فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا فاقتصر على اثنتين فقط ، فهذا على أحد الأقوال في الآية ، ولكن ليس الحديث كذلك ، فإنه في الأصل سبعة حذف منها البخاري خمسة ، وليس شأن الآية كذلك ، انتهى ، قلت : النكتة في اقتصاره على اثنتين من السبع هنا الرمز إلى تأكيد أمر السحر كلام واه جدا ؛ لأنه لو ذكر الحديث كله مع وضع الترجمة المذكورة له لما كان فيه رمز إلى تأكيد أمر السحر . قوله : وظن بعض الناس إلخ ، أراد به الكرماني ، ولكن الذي ذكره تقول على الكرماني ، فإنه لم يقل أن هذا القدر جملة الحديث ، بل صرح بقوله هذا الذي في الكتاب مختصر من مطول ، ولهذا ذكر الاثنتين فقط ، وقوله : وليس شأن الآية كذلك ، كلام مردود ، وكيف لا يكون كذلك ، فإنه ذكر فيه أولا فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فهذا يتناول العدد الكثير ، ثم ذكر منه اثنين فقط وهما مقام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - وقوله : وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وقد ذكر الزمخشري فيه وجوها كثيرة ، فمن أراد الوقوف عليه فليرجع إليه . قوله : الشرك بالله والسحر ، قال ابن مالك : يجوز الرفع فيهما على تقدير منهن ، قلت : الأحسن أن يقال : إن التقدير الأول الشرك بالله ، والثاني السحر ، وكذلك يقدر في البواقي هكذا ، فيكون وجه الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401232

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة