باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار
حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار . مطابقته للجزء الأول من للترجمة ظاهرة ؛ لأنه عينها . والحديث أخرجه النسائي في الزينة ، عن محمود بن غيلان ، عن أبي داود الطيالسي ، عن شعبة به .
وفي التوضيح : وفي الحديث تقديم وتأخير معناه : ما أسفل من الإزار من الكعبين في النار ، وقيل : يعني ما أسفل من الكعبين من الرجلين ، فأما الثوب فلا ذنب له ، وروى عبد الرزاق عن عبد العزيز بن أبي داود ، عن نافع ، أنه سئل عن قوله في هذا الحديث : ما أسفل من الكعبين ففي النار من الثياب ذلك ، قال : وما ذنب الثياب ؟ بل هو من القدمين ، وقال الخطابي : يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين من رجله في النار ، كنى بالثوب عن بدن لابسه ، وقد أولوا على وجهين أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له ، أو أن فعله ذلك محسوب في جملة أفعال أهل النار ، وقال الكرماني : كلمة ما موصولة وبعض صلته محذوف ، وهو : كان ، وأسفل خبره ، ويجوز أن يرفع أسفل ، أي : ما هو أسفل ، وهو أفعل ، ويحتمل أن يكون فعلا ماضيا ، وهذا مطلق يجب حمله على المقيد ، وهو ما كان للخيلاء . قوله : ففي النار إنما دخلت الفاء لتضمن كلمة ما معنى الشرط ، ويروى بدون الفاء ، وهكذا في غالب نسخ البخاري ، ورواه النسائي بالفاء .