باب من جر ثوبه من الخيلاء
حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال النبي أو قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - : بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته ؛ إذ خسف الله به ، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن المشي في حلة من إعجاب النفس معنى جر الثوب خيلاء . والحديث أخرجه مسلم أيضا في اللباس ، عن عبيد الله بن معاذ وغيره .
قوله : قال النبي أو قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - : الشك من آدم شيخ البخاري . قوله : بينما قد ذكرنا غير مرة أن أصل بينما بين فزيدت فيه ما ويضاف إلى جملة ويحتاج إلى خبر ، وخبره هنا قوله : إذ خسف الله به . قوله : رجل قال الكرماني : هذا الرجل يحتمل أن يكون من هذه الأمة وسيقع بعد ، وأن يكون من الأمم السالفة فيكون إخبارا عما وقع ، وقيل : هو قارون ، وقال السهيلي : إن اسمه هيزن من أعراب فارس ، وجزم الكلاباذي والجوهري أنه قارون .
قوله : يمشي في حلة ، وفي رواية لمسلم : بينما رجل يمشي قد أعجبته جمته وبرداه ؛ إذ خسف به الأرض ، فهو يتجلجل في الأرض حتى تقوم الساعة ، وفي رواية له من حديث الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه ، الحديث ، والحلة ثوبان ، وقد ذكرناه عن قريب . قوله : مرجل من الترجيل بالجيم وهو تسريح شعر الرأس . قوله : جمته بضم الجيم وتشديد الميم مجتمع شعر الرأس وهو أكبر من الوفرة ، ويقال : هو الشعر الذي يتدلى من الرأس إلى المنكبين وإلى أكثر من ذلك ، وأما الذي لا يتجاوز الأذنين فهو الوفرة .
قوله : يتجلجل من التجلجل بالجيمين وهو الحركة ، والمعنى أنه يتحرك وينزل مضطربا ، وحكى عياض أنه روي : يتجلل بجيم واحدة ولام ثقيلة بمعنى يتغطى ، أي : تغطيه الأرض ، وحكي أيضا يتخلخل بخاءين معجمتين ، واستبعدها .