باب لبس القميص
حدثنا صدقة ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، قال : أخبرني نافع ، عن عبد الله قال : لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، أعطني قميصك أكفنه فيه ، وصل عليه واستغفر له ، فأعطاه قميصه وقال له : إذا فرغت منه فآذنا ، فلما فرغ آذنه به ، فجاء ليصلي عليه فجذبه عمر ، فقال : أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فنزلت : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فترك الصلاة عليهم . مطابقته للترجمة في قوله : أعطني قميصك ، وفي قوله : فأعطاه قميصه . وصدقة هو ابن الفضل ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبيد الله بن عمر العمري .
والحديث مضى في سورة براءة ، ومضى الكلام فيه . وقال ابن العربي : لم أر للقميص ذكرا صحيحا إلا في الآية المذكورة وقصة ابن أبي ولم أر لهما ثالثا فيما يتعلق بالنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ، ورد عليه بأنه جاء ذكر القميص في عدة أحاديث أخر منها : حديث عائشة الذي مضى في الجنائز : كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة ، ومنها : حديث أم سلمة رواه الترمذي : كان أحب الثياب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القميص ، ومنها : حديث أسماء بنت يزيد بن السكن قالت : كان كم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرسغ ، رواه الترمذي أيضا ، ومنها : حديث أبي هريرة قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لبس قميصا بدأ بميامنه ، رواه الترمذي أيضا ، ثم قال : رواه غير واحد عن شعبة ولم يرفعه ، وإنما رفعه عبد الصمد بن عبد الوهاب عن شعبة ، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في صحيحه ، ومنها : حديث أبي سعيد أخرجه الترمذي أيضا : كان - صلى الله عليه وسلم - إذا استجد ثوبا سماه باسم عمامة أو قميصا أو رداء ، وذكر أبو داود أن حماد بن سلمة وعبد الوهاب أرسلاه .