حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب المغفر

حدثنا أبو الوليد ، حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي .

والحديث مضى في الحج عن عبد الله بن يوسف ، وفي الجهاد عن إسماعيل بن أبي أويس ، وفي المغازي عن يحيى بن قزعة ، والكل عن مالك . قوله : دخل ، أي : مكة ، وفي بعض النسخ : لفظ مكة مذكور والواو في وعلى رأسه للحال ، فإن قلت : كيف الجمع بين هذا الحديث وبين حديث جابر أنه دخل يومئذ وعليه عمامة سوداء ، قلت : لا مانع من لبسهما معا ، فقد يكون عليه عمامة سوداء وفوقها المغفر ، أو المغفر أسفل والعمامة فوقه ، أو نقول : إنه كان أولا دخل وعليه المغفر ، ثم نزعه ولبس العمامة السوداء في بقية دخوله ، ويدل عليه أنه خطب وعليه عمامة سوداء ، وإنما خطب عند باب الكعبة بعد دخوله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ، وقال ابن بطال : دخوله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بالمغفر يوم الفتح كان في حال القتال ولم يكن محرما كما قال ابن شهاب ، وقد عد هذا الحديث في أفراد مالك عن الزهري ، وإنما الصحيح أنه دخلها يوم الفتح وعليه عمامة سوداء كما أخرجه الترمذي من حديث حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، ثم قال : حسن ، ولم يكن عليه مغفر ، لكن في حديث الزهري للنسائي أن الأوزاعي رواه عن الزهري كما رواه مالك بذكر المغفر ، ثم وفق بين الحديثين بما ذكرناه الآن .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث