حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب البرود والحبرة والشملة

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة ببردة ، قال سهل : هل تدري ما البردة ؟ قال : نعم ، هي الشملة منسوج في حاشيتها ، قالت : يا رسول الله ، إني نسجت هذه بيدي أكسوكها ، فأخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محتاجا إليها ، فخرج إلينا وإنها لإزاره ، فجسها رجل من القوم ، فقال : يا رسول الله ، اكسنيها ، قال : نعم ، فجلس ما شاء الله في المجلس ، ثم رجع فطواها ، ثم أرسل بها إليه ، فقال له القوم : ما أحسنت ، سألتها إياه وقد عرفت أنه لا يرد سائلا ، فقال الرجل : والله ما سألتها إلا لتكون كفني يوم أموت ، قال سهل : فكانت كفنه . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله القاري من القارة ، وهي حي من العرب ، أصله مدني ، سكن الإسكندرية ، وأبو حازم سلمة بن دينار .

والحديث مضى في الجنائز في باب من استعد الكفن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن سلمة ، عن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : هل تدري ويروى : هل تدرون ، وفي رواية : أتدرون . قوله : منسوج يعني كانت لها حاشية ، وفي نسجها مخالفة لنسج أصلها لونا ودقة ورقة .

قوله : محتاجا إليها ويروى : محتاج بالرفع ، فالنصب على الحال والرفع على تقدير : وهو محتاج إليها . قوله : فجسها بالجيم وتشديد السين المهملة ، أي : مسها بيده ، ويروى : فحسنها من التحسين بالمهملتين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث