باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه
حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال : سمعت أنس بن مالك . قال شعبة : فقلت : أعن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فقال شديدا : عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فقال : من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأنه يوضحها ؛ لأن الترجمة ليس فيها بيان الحكم ، والحديث من أفراده .
قوله : قال شعبة : فقلت أي فقلت لعبد العزيز : أعن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أي أسمع أنس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ ووقع في رواية علي بن الجعد عن شعبة : سألت عبد العزيز بن صهيب عن الحرير ، فقال : سمعت أنسا . فقلت : عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ . فقال شديدا أي قال عبد العزيز على سبيل الغضب الشديد في سؤاله : عن النبي - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يعني لا حاجة إلى هذا السؤال ؛ إذ القرينة أو السؤال مشعر بذلك ، قاله الكرماني ، وقال بعضهم : يحتمل أن يكون تقريرا لكونه مرفوعا ، أي أحفظه حفظا شديدا ، ثم نقل ما ذكرناه عن الكرماني ، ثم قال : كذا ، ووجهه غير وجيه .
قلت : الذي قاله هو غير وجيه ، والأوجه ما ذكره الكرماني ، ليتأمله من له أدنى تأمل . قوله : فلن يلبسه في الآخرة هو على تقدير إما ينساه أو تزال شهوته من نفسه ، أو يكون ذلك في وقت دون وقت .