باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه
حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت قال : سمعت ابن الزبير يخطب يقول : قال محمد - صلى الله عليه وسلم - : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة . مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا الآن . وثابت هو البناني .
وابن الزبير هو عبد الله . والحديث أخرجه النسائي في الزينة . وفي التفسير عن قتيبة ، عن حماد بن زيد به .
قوله : يخطب زاد النسائي وهو على المنبر . وفي رواية أحمد ، عن عفان ، عن حماد بلفظ : يخطبنا . قوله : قال محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هذا مرسل ابن الزبير ، ومراسيل الصحابة محتج بها عند الجمهور من الذين لا يحتجون بالمراسيل ؛ لأنه إما أن يكون عند الواحد منهم ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو عن صحابي آخر .
فإن قلت : يحتمل أن يكون عن تابعي لوجود بعض الرواية : عن بعض الصحابة ، عن بعض التابعين . قلت : هذا نادر ، والنادر كالمعدوم . قوله : لم يلبسه بكلمة لم ، وقال بعضهم : لن يلبسه في الآخرة ، كذا في جميع الطرق عن ثابت ، يعني بكلمة لن ، وهو أوضح في النفي .
قلت : وجدت في غالب النسخ لم يلبسه بكلمة لم .