باب افتراش الحرير
( باب افتراش الحرير ) وقال عبيدة : هو كلبسه .
55 - حدثنا علي ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي قال : سمعت ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن أبي ليلى ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : نهانا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نشرب في آنية الذهب والفضة ، وأن نأكل فيها ، وعن لبس الحرير والديباج ، وأن نجلس عليه . مطابقته للترجمة في قوله : " وأن نجلس عليه " .
وعلي هو ابن المديني . ووهب بن جرير يروي عن أبيه جرير بن حازم - بالمهملة والزاي - الأزدي . وابن أبي نجيح اسمه عبد الله ، وأبو نجيح - بفتح النون وكسر الجيم - اسمه يسار ضد اليمين .
وابن أبي ليلى هو عبد الرحمن ، واسم أبي ليلى يسار مثل اسم أبي نجيح . والحديث مضى في الأطعمة ، وفي الأشربة في موضعين ، وفي اللباس في موضعين . ومضى الكلام فيه ، وليس في هذا كله لفظ : " وأن نجلس عليه " إلا هاهنا .
وهو من مفردات البخاري ؛ ولهذا لم يذكره الحميدي . واحتج به الجمهور من المالكية والشافعية على تحريم الجلوس على الحرير ، وأجازه أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه وابن الماجشون وبعض الشافعية وعبد العزيز بن أبي سلمة وابنه عبد الملك ؛ فإنهم احتجوا بما رواه وكيع عن مسعر ، عن راشد مولى بني تميم قال : رأيت في مجلس ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفقة حرير . وروى ابن سعد ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا عمرو بن أبي المقدام ، عن مؤذن بني وداعة قال : دخلت على ابن عباس ، وهو متكئ على مرفقة حرير ، وسعيد بن جبير عند رجليه ، وهو يقال له : انظر كيف تحدث عني ؛ فإنك حفظت عني كثيرا .
وأجابوا : بأن لفظ " نهى " ليس صريحا ج٢٢ / ص١٥في التحريم ، ويحتمل أن يكون النهي ورد عن مجموع اللبس والجلوس ، لا عن الجلوس بمفرده ؛ وأيضا فإن الجلوس ليس بلبس . فإن قالوا : في حديث أنس " فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس " قلنا : معناه من طول ما استعمل ؛ لأن لبس كل شيء بحسبه ، والمرفقة - بكسر الميم - الوسادة .