حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا

( باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا )

63 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال : حدثني أبي قال : حدثتني أم خالد بنت خالد قالت : أتي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بثياب فيها خميصة سوداء ، قال : من ترون نكسوها هذه الخميصة ؟ فأسكت القوم ، قال : ائتوني بأم خالد ، فأتي بي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فألبسها بيده ، وقال : أبلي وأخلقي - مرتين - فجعل ينظر إلى علم الخميصة ويشير بيده إلي ، ويقول : يا أم خالد ، هذا سناه . والسنا بلسان الحبشية الحسن .

قال إسحاق : حدثتني امرأة من أهلي أنها رأته على أم خالد . مطابقته للترجمة في قوله : " أبلي وأخلقي " . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي .

وأم خالد بن الزبير بن العوام بنت خالد بن سعيد بن العاص . والحديث مضى في باب الخميصة السوداء عن قريب . قوله : " فأسكت " من الإسكات بمعنى السكوت ، ويقال : تكلم الرجل ، ثم سكت بغير ألف ، وإذا انقطع كلامه فلم يتكلم ، قلت : أسكت ، وقال صاحب ( التوضيح ) وأسكت بضم الهمزة .

قلت : ليس كذلك . قوله : " أبلي " من الإبلاء ، وهو جعل الثوب عتيقا ، و " أخلقي " من الإخلاق والخلوقة ، وهما بمعنى واحد ، قال الكرماني : قال هنا " خميصة سوداء " وقال في الجهاد " قميص أصفر " ، ثم قال : لا يمتنع الجمع بينهما ؛ إذ لا منافاة في وجودهما . قوله : " قال إسحاق " ابن سعيد المذكور ، وهو موصول بالسند المذكور .

قوله : " رأته " أي الثوب ، وأرادت به الخميصة المذكورة ، فهذا دل على أنها بقيت زمانا طويلا .

وروى النسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر قال : رأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على عمر ثوبا ، فقال : البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا ، وأعله النسائي ، وصححه ابن حبان .
وروى أبو داود ، والترمذي وصححه من حديث أبي سعيد : " كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ، ثم يقول : اللهم لك الحمد ، أنت كسوتنيه ، أسألك من خيره وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له " .

وأخرجه الحاكم أيضا وصححه . وروى الترمذي أيضا من حديث عمر رفعه : " من لبس ثوبا جديدا ، فقال : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به - كان في حفظ الله ، وفي كنف الله حيا وميتا " . وروى أحمد والترمذي وحسنه من حديث معاذ بن أنس رفعه " من لبس ثوبا ، فقال : الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة - غفر الله له ما تقدم من ذنبه " .

ولم ج٢٢ / ص٢٢يرو البخاري حديثا منها ؛ لأنها لم تثبت على شرطه .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث