حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قبالان في نعل ومن رأى قبالا واحدا واسعا

( باب قبالان في نعل ومن رأى قبالا واحدا واسعا ) أي هذا باب يذكر فيه قبالان كائنان في نعل واحد . وقبالان تثنية قبال - بكسر القاف - زمام النعل ، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين الوسطى والتي تليها ، يقال : أقبل نعله وقابلها إذا عمل لها قبالا . وفي الحديث : قابلوا النعال ، أي اعملوا عليها القبال ، وقال الجوهري : الزمام هو السير الذي يعقد فيه الشسع - بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة بعدها عين مهملة - وهو أحد سيور النعل الذي يدخل بين الإصبعين ، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام ، وقال عياض : جمعه شسوع .

قوله : " ومن رأى قبالا واحدا واسعا " يعني جائزا ، وأشار بهذا إلى أن قبالين أو قبالا واحدا مباح ، وليس في ذلك شيء لا يجزي غيره . 75 - حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا همام ، عن قتادة ، حدثنا أنس رضي الله عنه أن نعلي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان لهما قبالان . مطابقته للترجمة ظاهرة .

وهمام هو ابن يحيى العوذي البصري ، ووقع في رواية ابن السكن ، عن الفربري هشام بدل همام ، والصواب هو الأول . والحديث أخرجه أبو داود في اللباس أيضا ، عن مسلم بن إبراهيم . وأخرجه الترمذي فيه ، عن إسحاق بن منصور وغيره .

وأخرجه النسائي في الزينة ، عن محمد بن معمر البصري . وأخرجه ابن ماجه في اللباس ، عن أبي بكر ج٢٢ / ص٢٧ابن أبي شيبة . قوله : " أن نعلي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – " كذا بالتثنية في رواية الأكثرين .

وفي رواية الكشميهني بالإفراد . قوله : " لهما " وفي رواية الكشميهني لها بالإفراد ، والذي ثبت في الصحيح في حديث أنس أنه كان لنعليه قبالان ، ليس فيه زيادة على وصفهما بذلك ،

وزاد ابن سعد في الطبقات عن عفان ، عن همام : من سبت قال ، أي ليس عليها شعر قال : والمسبوت ما ليس عليه شعر ، وإسناده صحيح
.
وفي حديث ابن عباس كان شراكهما مثنيا ، وهو صحيح الإسناد إلا أنه ورد مرسلا من رواية عبد الله بن الحارث دون ذكر ابن عباس
.

وفي حديث عمرو بن حريث وأبي ذر أنهما مخصوفتان ، والمخصوفة المطرقة التي يطرق بعضها على بعض ، وحديث عمرو بن حريث رواه الترمذي في الشمائل ، وحديث أبي ذر رواه أبو الشيخ من رواية حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال : رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي في نعلين مخصوفتين من جلود البقر . وروى أبو الشيخ أيضا بإسناده إلى يزيد بن أبي زياد قال : رأيت نعل النبي - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مخصرة ملسنة ليس لها عقب خارج ، والمخصرة التي لها خصر دقيق ، قال الجوهري : والملسن من النعال الذي فيه طول ولطافة على هيئة اللسان ، وقال صاحب ( النهاية ) : وقيل : هي التي جعل لها لسان ، ولسانها الهيئة الناتئة في مقدمها .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث