حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الطيب في الرأس واللحية

حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كنت أطيب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأطيب ما يجد ، حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي البخاري ، وكان ينزل بالمدينة بباب بني سعد ، ويحيى بن آدم بن سليمان الكوفي صاحب الثوري ، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق ، يروي عن جده أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، وعبد الرحمن بن الأسود يروي عن أبيه الأسود بن يزيد النخعي ، والحديث أخرجه مسلم في الحج عن محمد بن عبد الله بن نمير وغيره ، وأخرجه النسائي فيه عن عبدة بن عبد الله عن يحيى بن آدم .

قوله : بأطيب ما يجد : أي ما يجد النبي صلى الله عليه وسلم ، ويروى : بأطيب ما نجد بنون المتكلم مع الغير . قوله : حتى أجد بفتح الهمزة وكسر الجيم ونصب الدال بتقدير أن أجد . قوله : وبيص الطيب بفتح الواو وكسر الباء الموحدة وبالصاد المهملة ، وهو البريق واللمعان .

وفي قوله : في رأسه ولحيته دليل على أن مواضع الطيب من الرجال تخالف مواضعه من النساء ، وذلك أن عائشة رضي الله تعالى عنها ذكرت أنها كانت تجعل الطيب في رأس رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ولحيته ، فدل ذلك على أنها كانت تجعل الطيب في شعره لا في وجهه بخلاف طيب النساء ؛ لأنهن يطيبن وجوههن ويتزين بذلك ، بخلاف الرجال فإن طيب الرجال في وجوههم لا يشرع لمنعهم من التشبه بالنساء ، وجميع أنواع الزينة بالحلي والطيب ونحو ذلك جائز لهن ما لم يغيرن شيئا من خلقهن .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث