باب الامتشاط
( باب الامتشاط ) 135 - حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد أن رجلا اطلع من جحر في دار النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحك رأسه بالمدرى ، فقال : لو علمت أنك تنظر لطعنت بها في عينك ، إنما جعل الإذن من قبل الأبصار .
ج٢٢ / ص٦٠مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ من حيث أن المدري هو المشط عند البعض على ما نذكره الآن . وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الاستئذان ، عن علي بن عبد الله .
وفي الديات ، عن قتيبة . وأخرجه مسلم في الاستئذان ، عن يحيى بن يحيى وغيره . وأخرجه الترمذي فيه ، عن محمد بن يحيى .
وأخرجه النسائي في الديات ، عن قتيبة به . قوله : " أن رجلا " قيل : هو الحكم بن أبي العاص بن أمية ، والد مروان . وقيل : سعد غير منسوب .
قوله : " اطلع " بتشديد الطاء . قوله : " من جحر " بضم الجيم وسكون الحاء : الثقبة . قوله : " والنبي - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – " الواو فيه للحال .
قوله : " بالمدرى " بكسر الميم وسكون الدال المهملة وبالراء مقصورا ، قال ابن بطال : المدرى بالكسر عند العرب المشط ، قال امرؤ القيس :
وقيل : إنها عود لها رأس محدودب . وقيل : بل هي حديدة يسرح بها الشعر . وقيل : شبه المشط ، وقال الجوهري : هي شيء كالمسلة تصلح بها الماشطة قرون النساء ، ويقال : مدرت المرأة ، أي شرحت شعرها ، وقال الداودي : المدرى المشط له الأسنان اليسيرة .
قوله : " لو علمت أنك تنظر " بصيغة الخطاب للرجل المطلع ، وهذا هكذا رواية الكشميهني . وفي رواية غيره " تنتظر " من الانتظار ، والأول أولى . وفي رواية الإسماعيلي " لو علمت أنك تطلع علي " .
قوله : " من قبل الأبصار " بكسر القاف وفتح الباء الموحدة ، أي من جهة الأبصار ، والأبصار بفتح أوله جمع بصر ، وبكسره مصدر من أبصر إبصارا . وفي رواية الإسماعيلي " من أجل البصر " بفتحتين .