باب ما وطئ من التصاوير
حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : سمعت عبد الرحمن بن القاسم وما بالمدينة يومئذ أفضل منه قال : سمعت أبي قال : سمعت عائشة رضي الله عنها : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه ، وقال : أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ، قالت : فجعلناه وسادة أو وسادتين . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : وسادة لأنه يرتفق بها ويمتهن ، وتقدم في باب المظالم قالت : فاتخذت منه نمرقتين ، النمرقة الوسادة التي يتكئ عليها . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعبد الرحمن بن القاسم يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
والحديث قد مضى في المظالم في باب هل تكسر الدنان ، ومضى الكلام فيه . قوله : من سفر روى البيهقي أنه كان غزوة تبوك وروى أبو داود والنسائي غزوة تبوك أو خيبر على الشك ، قوله : بقرام بكسر القاف وبالراء هو ستر فيه رقم ونقوش ، وقيل الستر الرقيق ، وقيل ثوب من صوف ملون يفرش في الهودج أو يغطى به ، قوله : سهوة بفتح السين المهملة وسكون الهاء وبالواو وهي الصفة تكون بين يدي البيوت ، وقيل الكوة وقيل الرف والطاق ، وقيل هو بيت صغير منحدر في الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة ، وقيل أربعة أعواد أو ثلاثة تعارض ببعض يوضع عليها شيء من الأمتعة ، وقيل إنه يبنى من حائط البيت حائط صغير ويجعل السقف على الجميع فما كان وسط البيت فهو السهوة وما كان داخله فهو مخدع ، وقيل دخلة في ناحية البيت ، قوله : هتكه أي قطعه ونزعه ، وفي رواية تأتي فأمرني أن أنزعه فنزعته ، قوله : يضاهون أي يشابهون بخلق الله ، قوله : وسادة أي مخدة .