باب ما وطئ من التصاوير
حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وعلقت درنوكا فيه تماثيل ، فأمرني أن أنزعه فنزعته ، وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد . هذا طريق آخر في حديث عائشة أخرجه عن مسدد ، عن عبد الله بن داود الهمداني الكوفي ثم البصري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير . قوله : درنوكا بضم الدال المهملة وسكون الراء وضم النون وبالكاف ، ويقال درموك بالميم بدل النون ، وهو ضرب من الستور له خمل ، وقيل نوع من البسط ، وقال الخطابي : هو ثوب غليظ له خمل إذا فرش فهو بساط وإذا علق فهو ستر .
قوله : وكنت أغتسل إلى آخره ، أورد هذا عقيب حديث التصوير ، وهو حديث مستقل قد أفرده في كتاب الطهارة ، ووجه ذكره عقيب حديث التصوير هو كأنه سمعه على هذا الوجه فأورده مثل ما سمعه ، وقال الكرماني : لعل الدرنوك كان معلقا بباب المغتسل أو بحسب سؤال أو غير ذلك .