باب كراهية الصلاة في التصاوير أي هذا باب في بيان كراهية الصلاة في البيت الذي فيه الثياب التي فيها التصاوير ، فإذا كرهت في مثل هذا فكراهتها وهو لابسها أقوى وأشد . 169 - حدثنا عمران بن ميسرة ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس رضي الله عنه قال : كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أميطي عني فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي . مطابقته للترجمة من حيث ما ذكرناه الآن ، وإذا قلنا إن كلمة في في الترجمة بمعنى إلى تكون المطابقة حاصلة كما ينبغي . وعمران بن ميسرة ضد الميمنة ، وعبد الوارث هو ابن سعيد . والحديث مضى في الصلاة عن أبي معمر . قوله : قرام بكسر القاف هو الستر ، وقد مر عن قريب ، قوله : أميطي من الإماطة ، وهي الإزالة ، فإن قلت : هذا الحديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم أقره وصلى ، وحديث عائشة في النمرقة يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يدخل البيت الذي فيه الستر المصور أصلا حتى نزعه ، قلت : الجمع بينهما بأن هذا كانت فيه تصاوير من ذوات الأرواح ، وحديث أنس كانت تصاويره من غير الحيوان . وفيه من الفقه ينبغي التزام الخشوع في الصلاة وتفريغ البال لله تعالى وترك التعرض لما يشغل المصلي عن الخشوع ، وفيه أيضا أن ما يعرض للشخص في صلاته من الفكرة في أمور الدنيا لا يقطع صلاته .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401546
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة