باب من وصل وصله الله
حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان ، حدثنا عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الرحم شجنة من الرحمن ، فقال الله : من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته . مطابقته للترجمة ظاهرة . وخالد بن مخلد بفتح الميم واللام ، وسليمان هو ابن بلال أبو أيوب ، ويقال أبو محمد القرشي التيمي ، مولى عبد الله بن أبي عتيق ، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وأبو صالح ذكوان السمان والحديث من أفراده .
قوله : شجنة بكسر الشين المعجمة وسكون الجيم بعدها نون ، وجاء بضم أوله وبفتحه رواية ولغة ، وأصل الشجنة عروق الشجر المشتبكة ، قوله : من الرحمن أي أخذ اسمها من هذا الاسم كما في حديث عبد الرحمن بن عوف ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله : أنا الله وأنا الرحمن ، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي ، من وصلها وصلته ومن قطعها بتته رواه أبو داود والترمذي ، وروى الطبراني من حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى : الرحم شجنة مني ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته والمعنى أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها ، فالقاطع لها منقطع من رحمة الله ، وقال الإسماعيلي : معنى الحديث أن الرحم مشتق اسمها من اسم الرحمن ، فلها به علقة ، وليس معناه أنها من ذات الله تعالى ، تعالى الله عن ذلك .