حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا مهدي ، حدثنا ابن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم قال : كنت شاهدا لابن عمر ، وسأله رجل عن دم البعوض ، فقال : ممن أنت ؟ فقال : من أهل العراق ، قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : هما ريحانتاي من الدنيا . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : هما ريحانتاي من الدنيا والريحان مما يشم ، والولد مما يشم ويقبل . وموسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي ، ومهدي هو ابن ميمون الأزدي ، وذكر هكذا في رواية أبي ذر ، وابن أبي يعقوب هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي البصري ، وابن أبي نعم بضم النون وسكون العين المهملة هو عبد الرحمن واسم أبيه لا يعرف ، وكان ثقة عابدا .

والحديث مضى في مناقب الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما . قوله : كنت شاهدا أي حاضرا ، قوله : وسأله رجل عن دم البعوض الواو فيه للحال ، وفي المناقب : سمعت عبد الله بن عمر سأله عن المحرم ، قال شعبة : أحسبه يقتل الذباب ، قال الكرماني : يحتمل أن السؤال كان عنهما جميعا ، يعني عن البعوض والذباب ، وقيل : أو أطلق الراوي الذباب على البعوض لقرب شبهه منه ، قوله : ممن أنت يعني من أي البلاد أنت ، فقال : من أهل العراق ، وفي المناقب فقال : أهل العراق يسألون عن قتل الذباب ، وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما ، ولم يذكر لفظ ابنة ، قوله : هما يعني الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما ، قوله : ريحانتاي كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر عن المستملي والحموي ريحاني بكسر النون والتخفيف على الإفراد ، وكذا عند النسفي ، وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني ريحانتي بزيادة التاء التي للتأنيث ، وقال ابن التبين : المراد بالريحان هنا الرزق ، وقال الزمخشري في الفائق : أي هما من رزق الله الذي رزقنيه ، يقال : سبحان الله وريحانه أي أسبح الله وأسترزقه ، ويجوز أن يراد بالريحان المشموم ، يقال حياتي بطاقة ريحان ، والمعنى فإنهما مما أكرمني الله به وحباني به ؛ لأن الأولاد يشمون ويقبلون فكأنهم من جملة الرياحين ، قوله : من الدنيا أي نصيبي من الريحاني الدنيوي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث