حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب رحمة الناس بالبهائم

حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن : أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة وقمنا معه ، فقال أعرابي وهو في الصلاة : اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا ، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي : لقد حجرت واسعا ، يريد رحمة الله . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : لقد حجرت واسعا يعني ضيقت ما هو أوسع من ذلك ، ورحمته وسعت كل شيء . ورجال الإسناد بهذا الطريق قد مروا غير مرة ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، والحديث من أفراده .

قوله : قال أعرابي قيل هو الأعرابي الذي بال في المسجد وهو ذو الخويصرة اليماني ، وقيل الأقرع بن حابس ، ويؤيد كون الأعرابي هو الذي بال في المسجد ما رواه ابن ماجه من وجه آخر عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : دخل أعرابي المسجد فقال : اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر لأحد معنا ، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : لقد احتظرت واسعا ، ثم تنحى الأعرابي فبال في ناحية المسجد الحديث ، قوله : لقد حجرت من الحجر والتحجير ، يقال حجر القاضي عليه ، إذا منعه من التصرف ، يعني ضيقت واسعا وخصصت ما هو عام إذ رحمته وسعت كل شيء ، واتفقت الروايات على أن حجرت بالراء ؛ لكن ابن التين نقل أنها في رواية أبي ذر بالزاي ، قال : وهما بمعنى قوله احتظرت بحاء مهملة وظاء معجمة مأخوذ من الحذار بالكسر وهو الذي يمنع ما وراءه ، قوله : يريد القائل به بعض رواة الحديث ، وقيل أبو هريرة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث