باب حق الجوار في قرب الأبواب
حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا شعبة قال : أخبرني أبو عمران قال : سمعت طلحة ، عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ، إن لي جارين ، فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه أن الأقرب للجار هو متعين للحق ، يعني حق الجوار . وأبو عمران عبد الملك الجون بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون البصري ، وطلحة هو ابن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي ، وقال الإسماعيلي : إخراج البخاري هذا الحديث هنا فيه نظر ؛ لأن طلحة لا يدرى من هو ، وأيضا فيه اضطراب كثير ، فإن ابن المبارك قال في حديثه : سمعت رجلا من قريش يقال له أبو طلحة ، وقال معاذ : عن شعبة سمع طلحة بن عبيد الله بحديث عائشة ، وقال عيسى بن يونس : قال شعبة : أظن طلحة سمع عائشة ، ولم يقل : سمعه منها ، وقال يزيد بن هارون : طلحة رجل من قريش ، وقال غندر : طلحة بن عبيد الله رجل من تيم اللات ، وقال وكيع : من تيم الرباب ، وقال ابن طهمان : عن شعبة عبيد الله بن طلحة ، فلا يدري سماع طلحة من عائشة إذ لم يعرف من طلحة ، ورد عليه بأنه قد عرف وهو كما ساقه البخاري في آخر الشفعة وفي الهبة أيضا ، وبه صرح الدمياطي بخطه .
والحديث مضى في كتاب الشفعة في باب أي الجوار أقرب ، ومضى في الهبة أيضا في باب من يبدأ بالهدية ، وأخرجه أبو داود في الأدب عن مسدد وسعيد بن منصور ، وحد الجوار ذكرناه في باب الوصاءة بالجار . قوله : أهدي بضم الهمزة من الإهداء ، قوله : بابا قال الكرماني : ولعل السر أنه ينظر إلى ما يدخل داره ، وأنه أسرع لحوقا به عند الحاجات في أوقات الغفلات ، وانتصاب بابا على التمييز أي أشدهما قربا .