باب كل معروف صدقة
حدثني آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه ، عن جده قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : على كل مسلم صدقة ، قالوا : فإن لم يجد ، قال : فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق ، قالوا : فإن لم يستطع أو لم يفعل ، قال : فيعين ذا الحاجة الملهوف ، قالوا : فإن لم يفعل ، قال : فيأمر بالخير أو قال بالمعروف ، قال : فإن لم يفعل ، قال : فيمسك عن الشر فإنه له صدقة . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أو قال بالمعروف . وسعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري يروي عن أبيه أبي بردة بضم الباء الموحدة وإسكان الراء وبالدال المهملة ، واسمه عامر ، عن جده أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري .
والحديث مضى في الزكاة عن مسلم بن إبراهيم في باب على كل مسلم صدقة ، ومضى الكلام فيه . قوله : أو لم يفعل شك من الراوي ، قوله : الملهوف أي المظلوم يستغيث أو المحزون المكروب ، قوله : فإن لم يفعل أي عجزا أو كسلا ، قوله : أو قال بالمعروف شك من الراوي . وفيه تنبيه للمؤمن المعسر على أن يعمل بيده وينفق على نفسه ويتصدق من ذلك ولا يكون عيالا على غيره ، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال : يا معشر القراء خذوا طريق من كان قبلكم ، وارفعوا رؤوسكم ولا تكونوا عيالا على المسلمين ، وفيه أن المؤمن إذا لم يقدر على باب من أبواب الخير ولا فتح له فعليه أن ينتقل إلى باب آخر يقدر عليه ، فإن أبواب الخير كثيرة ، والطريق إلى مرضاة الله غير معدومة .