باب طيب الكلام
حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة قال : أخبرني عمرو ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم قال : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه ، ثم ذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه ، قال شعبة أما مرتين فلا أشك ، ثم قال : اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد فبكلمة طيبة . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ، وعمرو هو ابن مرة بضم الميم وتشديد الراء ، وخيثمة بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفي ، وعدي بن حاتم الطائي أبو طريف ، سكن الكوفة وحديثه في أهلها . والحديث مضى في صفة النار عن سليمان بن حرب ومضى الكلام فيه .
قوله : وأشاح بالشين المعجمة والحاء المهملة أي أعرض ، وقال الخطابي : أشاح بوجهه إذا صرفه عن الشيء فعل الحذر منه الكاره له ؛ كأنه صلى الله عليه وسلم يراها ويحذر وهج سعيرها فنحى وجهه منها ، قوله : أما هي التفصيلية وقسيمها محذوف تقديره وأما ثلاث مرات فأشك فيها ، قوله : ولو بشق بكسر الشين أي ولو بنصف تمرة ، قوله : فإن لم يجد بلفظ المفرد ، قال بعض علماء المعاني : ذكر المفرد بعد الجمع هو من باب الالتفات ، وهو عكس يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ