حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل

حدثني عمرو بن عون ، حدثنا حماد هو ابن زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت ، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم ، قد سبق الناس إلى الصوت ، وهو يقول : لن تراعوا لن تراعوا ، وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج في عنقه سيف ، فقال : لقد وجدته بحرا أو إنه لبحر . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعمرو بفتح العين ابن عون بن أويس السلمي الواسطي ، نزل البصرة .

ومضى الحديث في الجهاد في باب إذا فزعوا بالليل . قوله : أحسن الناس ذكر أنس هذه الأوصاف الثلاثة مقتصرا عليها وهي من جوامع الكلم لأنها أمهات الأخلاق ، فإن في كل إنسان ثلاث قوى : الغضبية والشهوية والعقلية ، فكمال القوة الغضبية الشجاعة ، وكمال القوة الشهوية الجود ، وكمال القوة العقلية الحكمة ، والأحسن إشارة إليه إذ معناه أحسن في الأفعال والأقوال ، قوله : فزع أي خاف أهل المدينة لما سمعوا صوتا بالليل ، قوله : ذات ليلة لفظ ذات مقحمة ، قوله : قبل الصوت بكسر القاف وفتح الباء الموحدة أي جهة الصوت ، قوله : فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم أي بعد أن سبقهم إلى الصوت ثم رجع يستقبلهم ، قوله : وهو يقول الواو فيه للحال ، قوله : لن تراعوا أي لا تراعوا ، جحد بمعنى النهي ؛ أي لا تفزعوا ، وهي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيسا وإظهارا للرفق بالمخاطب ، قوله : على فرس اسمه مندوب ، وكان لأبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس ، قوله : عري بضم العين المهملة وسكون الراء ، قوله : ما عليه سرج تفسير عري ، قوله : بحرا أي واسع الجري مثل البحر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث