حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم

حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عاصم بن محمد بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى : أتدرون أي يوم هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فإن هذا يوم حرام ، أفتدرون أي بلد هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : بلد حرام ، أتدرون أي شهر هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : شهر حرام ، قال : فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . وجه المناسبة بينه وبين الآية المذكورة من حيث إن فيه حرمة العرض التي تتضمنها الآية الكريمة أيضا على ما لا يخفى على الفطن ، وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم ، وعاصم هذا يروي عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر . ومضى هذا الحديث بعين هذا الإسناد والمتن في كتاب الحج في باب الخطبة أيام منى ، وأخرج مثله أيضا في هذا الباب عن ابن عباس وعن أبي بكرة ، وأخرج أيضا عنه في كتاب العلم في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ أوعى من سامع ومضى الكلام في هذه المواضع .

قوله : أي يوم هذا هو يوم منى والبلد هو مكة والشهر هو ذو الحجة وهو من الأشهر الحرم ، قوله : أعراضكم جمع عرض بكسر العين المهملة وهو موضع المدح والذم من الإنسان ، وإنما قدم السؤال عنها تذكارا للحرمة لأنهم لا يرون استباحة تلك الأشياء وانتهاك حرمتها بحال .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث