حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة ، قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس ، وقال : بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل ثم لعله يعانقها . وقال الثوري ووهيب وأبو معاوية ، عن هشام : جلد العبد . المناسبة بين الحديث والآية الكريمة هي أن ضحك الرجل مما يخرج من الأنفس فيه معنى الاستهزاء والسخرية .

وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عبد الله بن زمعة بالزاي والميم والعين المهملة المفتوحات ، وقيل : بسكون الميم ، ابن الأسود القرشي ، توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، وتمام هذا الحديث على ثلاث قصص : القصة الأولى قصة عقر الناقة ، والثانية قصة النهي عن الضحك مما يخرج من الإنسان ، والثالثة قصة النهي عن جلد المرأة ، وأخرج البخاري في تفسير سورة الشمس وضحاها ، الثلاثة عن موسى بن إسماعيل ، وأخرج في أحاديث الأنبياء عليهم السلام بالقصة الأولى عن الحميدي ، وأخرج هنا بالقصة الثانية والثالثة ، وأخرج في النكاح القصة الثالثة ، وأخرج مسلم في صفة النار عن ابن أبي شيبة وغيره ، وأخرج الترمذي في التفسير عن هارون بن إسحاق ، وأخرج النسائي في التفسير عن محمد بن رافع وغيره ، وأخرج ابن ماجه في النكاح عن أبي بكر بن أبي شيبة ، ومضى الكلام في كل موضع منها . قوله : مما يخرج من الأنفس أي من الضراط لأنه قد يكون بغير الاختيار ، ولأنه أمر مشترك بين الكل ، قوله : ضرب الفحل أي كضرب الفحل ، قوله : يعانقها أي يضاجعها . قوله : وقال الثوري هو سفيان الثوري ووهيب مصغر وهب بن خالد البصري وأبو معاوية محمد بن خازم بالخاء المعجمة والزاي ، يعني هؤلاء رووا عن هشام بن عروة ضرب العبد مكان ضرب الفحل ، أما تعليق الثوري فوصله البخاري في النكاح ، وأما تعليق وهيب فوصله البخاري أيضا في التفسير ، وأما تعليق أبي معاوية فوصله أحمد وإسحاق كذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث