باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب أي هذا باب في بيان جواز اغتياب أهل الفساد والريب بكسر الراء وفتح الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة وهو جمع ريبة ، وهي الشك والتهمة . 82 - حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، سمعت ابن المنكدر سمع عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها أخبرته قالت : استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ائذنوا له ، بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة ، فلما دخل ألان له الكلام ، قلت : يا رسول الله ، قلت الذي قلت ، ثم ألنت له الكلام ؟ قال : أي عائشة ، إن شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم : بئس أخو العشيرة ، أو ابن العشيرة ، فإنه ذكر الرجل المذكور بهذا الذم وهو غائب عنه ، فدل على إباحة اغتياب أهل الفساد والشر ، فإن قلت : لم يكن ذلك غيبة ، وإنما هو نصيحة ؛ ليحذر السامع . قلت : صورة الغيبة موجودة فيه ، ولكنه لا يتناول الغيبة المذمومة شرعا . وابن عيينة هو سفيان ، وابن المنكدر محمد ، وقد مضى هذا الحديث عن قريب في باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ، ومضى الكلام فيه هناك مبسوطا .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401704
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة