باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب
حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، سمعت ابن المنكدر سمع عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها أخبرته قالت : استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ائذنوا له ، بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة ، فلما دخل ألان له الكلام ، قلت : يا رسول الله ، قلت الذي قلت ، ثم ألنت له الكلام ؟ قال : أي عائشة ، إن شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم : بئس أخو العشيرة ، أو ابن العشيرة ، فإنه ذكر الرجل المذكور بهذا الذم وهو غائب عنه ، فدل على إباحة اغتياب أهل الفساد والشر ، فإن قلت : لم يكن ذلك غيبة ، وإنما هو نصيحة ؛ ليحذر السامع . قلت : صورة الغيبة موجودة فيه ، ولكنه لا يتناول الغيبة المذمومة شرعا .
وابن عيينة هو سفيان ، وابن المنكدر محمد ، وقد مضى هذا الحديث عن قريب في باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ، ومضى الكلام فيه هناك مبسوطا .