حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب النميمة من الكبائر

حدثنا ابن سلام ، أخبرنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بعض حيطان المدينة ، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال : يعذبان وما يعذبان في كبيرة ، وإنه لكبير ، كان أحدهما لا يستتر من البول ، وكان الآخر يمشي بالنميمة ، ثم دعا بجريدة فكسرها بكسرتين ، أو ثنتين ، فجعل كسرة في قبر هذا ، وكسرة في قبر هذا ، فقال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا . مطابقته للترجمة في قوله : وإنه لكبير ، وابن سلام هو محمد بن سلام ، وعبيدة بفتح العين وكسر الباء الموحدة ، وفي آخره هاء ابن حميد مصغر حمد بن صهيب التيمي ، وقيل : الليثي ، وقيل : الضبي أبو عبد الرحمن الكوفي المعروف بالحذاء ، مات سنة تسعين ومائة ، ومنصور هو ابن المعتمر ، والحديث مضى عن قريب في باب الغيبة ، ولكن هناك عن مجاهد عن طاوس ، عن ابن عباس ، وهاهنا عن مجاهد عن ابن عباس ، فدل هذا على أن مجاهدا تارة يروي عن ابن عباس بواسطة ، وتارة بلا واسطة ، قوله : وإنه لكبير ، أي عند الله ، وقوله : وما يعذبان في كبيرة ، أي عندكم ليس بكبيرة ، أو ليس عليكم بكبيرة إذ لا مشقة فيه ، قوله : لا يستتر ، أي لا يخفى عن أعين الناس عند قضاء الحاجة ، قوله : بجريدة هي السعفة المجردة عن الورق ، وقد مضت بقية الكلام في باب الغيبة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث