حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يكره من النميمة

حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن همام قال : كنا مع حذيفة ، فقيل له : إن رجلا يرفع الحديث إلى عثمان فقال له حذيفة : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا يدخل الجنة قتات . مطابقته للترجمة في معنى الحديث ، فإن القتات هو النمام على ما نذكره ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وسفيان هو الثوري ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وإبراهيم هو النخعي ، وهمام هو ابن الحارث النخعي الكوفي ، وحذيفة هو ابن اليمان رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه مسلم في الإيمان عن علي بن حجر ، وأخرجه أبو داود في الأدب عن مسدد وأبي بكر ، وأخرجه الترمذي في البر عن محمد بن يحيى ، وأخرجه النسائي في التفسير عن إسماعيل بن مسعود .

قوله : يرفع الحديث إلى عثمان ، أي عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ، قوله : فقال له في رواية المستملي ، وفي رواية غيره بغير لفظ له ، والقتات : فعال بالتشديد من قت الحديث يقته بضم القاف قتا ، والرجل قتات ، أي نمام . وقال ابن بطال : وقد فرق أهل اللغة بين النمام والقتات ، فذكر الخطابي أن النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون ، فينم حديثهم ، والقتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ، ثم ينم حديثهم ، ومعنى لا يدخل الجنة ، يعني إن أنفذ الله عليه الوعيد ؛ لأن أهل السنة مجمعون على أن الله تعالى في وعيده بالخيار إن شاء عذبهم ، وإن شاء عفا عنهم بفضله ، أو يؤول على أنه لا يدخلها دخول الفائزين ، أو يحمل على المستحل بغير تأويل مع العلم بالتحريم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث