حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من أثنى على أخيه بما يعلم

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر في الإزار ما ذكر قال أبو بكر : يا رسول الله ، إن إزاري يسقط من أحد شقيه قال : إنك لست منهم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : إنك لست منهم ؛ لأن فيه مدح أبي بكر رضي الله تعالى عنه بما يعلم منه . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان بن عيينة ، وموسى بن عقبة بضم العين وسكون القاف وبالباء الموحدة ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر يروي عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حين ذكر في الإزار ، وهو قوله : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة مر في أول كتاب اللباس ، قال أبو بكر : يا رسول الله ، إن إزاري يسقط أحد شقيه : يعني يسترخي ، ويشبه جره فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : إنك لست منهم ، أي من الذين يجرون ثيابهم خيلاء ، وفي الرواية المتقدمة في أول كتاب اللباس : إنك لست ممن يصنعه خيلاء ، وهذا فيه مدح لأبي بكر رضي الله تعالى عنه بما يعلمه منه .

وفيه من الفقه أنه يجوز الثناء على الناس بما فيهم على وجه الإعلام بصفاتهم ؛ ليعرف لهم سابقتهم ، وتقدمهم في الفضل فينزلوا منازلهم ، ويقدموا على من لا يساويهم ، ويقتدي بهم في الخير ، ألا ترى كيف شهد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم للعشرة بالجنة ، وقال للصديق : كل الناس قالوا لي : كذبت ، وقال لي أبو بكر : صدقت ، وروى معمر عن قتادة ، عن ابن قلابة ، قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأقواهم في دين الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقضاهم علي ، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح ، وأعلم أمتي بالحلال معاذ بن جبل ، وأقرؤهم أبي ، وأفرضهم زيد رضي الله تعالى عنهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث