title: 'حديث: باب من أثنى على أخيه بما يعلم . أي : هذا باب في بيان جواز ثناء من أثنى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401719' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401719' content_type: 'hadith' hadith_id: 401719 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب من أثنى على أخيه بما يعلم . أي : هذا باب في بيان جواز ثناء من أثنى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب من أثنى على أخيه بما يعلم . أي : هذا باب في بيان جواز ثناء من أثنى على أخيه أي صاحبه بما يعلم فيه ، ولكن بشرط أن لا يطري ولا يزيد على ما يعلم . وقال سعد : ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض : إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام . أي : قال سعد بن أبي وقاص : هذا التعليق قد مضى موصولا في مناقب عبد الله بن سلام ، قيل : عبد الله بن سلام من المبشرين فلا ينحصرون في العشرة ، وأجيب بأن التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد ، أو المراد بالعشرة الذين بشروا بها دفعة واحدة ، وإلا فالحسن والحسين ، وأمهما ، وأزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالاتفاق من أهل الجنة ، قيل : مفهوم التركيب أنه منحصر في عبد الله فقط ، وأجيب بأن غايته أن سعدا لم يسمع ذلك منه ، أو لم يقل لأحد غيره حال المشي على الأرض . 90 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر في الإزار ما ذكر قال أبو بكر : يا رسول الله ، إن إزاري يسقط من أحد شقيه قال : إنك لست منهم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : إنك لست منهم ؛ لأن فيه مدح أبي بكر رضي الله تعالى عنه بما يعلم منه . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان بن عيينة ، وموسى بن عقبة بضم العين وسكون القاف وبالباء الموحدة ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر يروي عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حين ذكر في الإزار ، وهو قوله : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة مر في أول كتاب اللباس ، قال أبو بكر : يا رسول الله ، إن إزاري يسقط أحد شقيه : يعني يسترخي ، ويشبه جره فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : إنك لست منهم ، أي من الذين يجرون ثيابهم خيلاء ، وفي الرواية المتقدمة في أول كتاب اللباس : إنك لست ممن يصنعه خيلاء ، وهذا فيه مدح لأبي بكر رضي الله تعالى عنه بما يعلمه منه . وفيه من الفقه أنه يجوز الثناء على الناس بما فيهم على وجه الإعلام بصفاتهم ؛ ليعرف لهم سابقتهم ، وتقدمهم في الفضل فينزلوا منازلهم ، ويقدموا على من لا يساويهم ، ويقتدي بهم في الخير ، ألا ترى كيف شهد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم للعشرة بالجنة ، وقال للصديق : كل الناس قالوا لي : كذبت ، وقال لي أبو بكر : صدقت ، وروى معمر عن قتادة ، عن ابن قلابة ، قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأقواهم في دين الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقضاهم علي ، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح ، وأعلم أمتي بالحلال معاذ بن جبل ، وأقرؤهم أبي ، وأفرضهم زيد رضي الله تعالى عنهم .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401719

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة