حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يكون من الظن

حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا ، قال الليث : كانا رجلين من المنافقين . قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة ؛ لأن في الترجمة إثبات الظن ، وفي الحديث نفي الظن ، وأجيب بأن النفي في الحديث لظن النفي لا لنفي الظن ، فلا تنافي بينهما . وقال الكرماني : العرف في قول القائل : ما أظن زيدا في الدار أظنه ليس في الدار ، قلت : هو حاصل الجواب المذكور ، وهذا السند قد تكرر مرارا عديدة خصوصا رجاله فردا فردا .

والحديث بهذا الوجه من أفراده . قوله : قال الليث هو ابن سعد راوي الحديث ، قال الداودي : تأويل الليث بعيد ، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف جميع المنافقين ، قال الله تعالى : لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وفي التوضيح : الظن هنا بمعنى اليقين ؛ لأنه كان يعرف المنافقين بإعلام الله له بهم في سورة براءة ، قال ابن عباس : كنا نسمي سورة براءة الفاضحة ، غير أن الله لم يأمره بقتلهم ، ونحن لا نعلم بالظن مثل ما علمه لأجل نزول الوحي عليه ، فلم يجب لنا القطع على الظن ، غير أنه من ظهر منه فعل منكر ، فقد عرض نفسه لسوء الظن والتهمة في دينه ، فلا حرج على من أساء الظن به ، وقد قال ابن عمر : كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء والصبح أسأنا به الظن .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث