حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ستر المؤمن على نفسه

حدثنا مسدد ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن صفوان بن محرز أن رجلا سأل ابن عمر كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى ؟ قال : يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه ، فيقول : عملت كذا وكذا فيقول : نعم ، ويقول : عملت كذا وكذا فيقول : نعم ، فيقرره ، ثم يقول : إني سترت عليك في الدنيا فأنا أغفرها لك اليوم . قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة ؛ لأن الترجمة في ستر المؤمن ، والحديث في ستر الله عز وجل ، وأجيب بأن ستر الله مستلزم لستره ، وقيل : هو ستره إذ أفعال العبد مخلوقة لله تعالى . وأبو عوانة بفتح العين المهملة الوضاح اليشكري ، وصفوان بن محرز بضم الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء ، وبالزاي في آخره المازني البصري ما له في البخاري سوى هذا الحديث ، وحديث آخر تقدم في بدء الخلق عنه ، عن عمران بن حصين ، وقد ذكرهما في عدة مواضع .

والحديث مضى في المظالم عن موسى بن إسماعيل ، وفي التفسير عن مسدد ، وسيأتي في التوحيد عن مسدد أيضا ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : في النجوى هي المسارة التي تقع بين الله عز وجل وبين عبده المؤمن يوم القيامة ، قوله : يدنو من الدنو وهو القرب الرتبي لا القرب المكاني ، قوله : كنفه بفتح الكاف والنون بعدهما فاء ، وهو الساتر ، أي حتى يحيط به عنايته التامة ، وقد صحفه بعضهم تصحيفا شنيعا فقال : بالتاء المثناة من فوق بدل النون ، قوله : عملت بلفظ الخطاب كذا وكذا مرتين متعلق بالقول لا بالعمل ، قوله : فيقرره أي يجعله مقرا بذلك ، والحديث من المتشابهات ، فحكمه التفويض أو التأويل بما يليق به .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث