باب الكبر
حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، حدثنا معبد بن خالد القيسي ، عن حارثة بن وهب الخزاعي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضاعف لو أقسم على الله لأبره ، ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، وسفيان هو الثوري ، ومعبد بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الباء الموحدة ابن خالد الجدلي القيسي الكوفي القاضي ، مات في سنة ثمان عشرة ومائة في ولاية خالد بن عبد الله ، وحارثة بالحاء المهملة وبالثاء المثلثة ابن وهب الخزاعي نسبة إلى خزاعة بضم الخاء المعجمة وتخفيف الزاي وبالعين المهملة ، وهي حي من الأزد . والحديث مضى في تفسير سورة نون ، ومضى الكلام فيه .
قوله : كل ضعيف مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي هم كل ضعيف متضاعف ، المراد بالضعيف ضعيف الحال لا ضعيف البدن ، والمتضاعف بمعنى المتواضع ، ويروى متضعف ومستضعف أيضا ، والكل يرجع إلى معنى واحد هو الذي يستضعفه الناس ويحتقرونه لضعف حاله في الدنيا ، أو متواضع متذلل خامل الذكر ، ولو أقسم يمينا طمعا في كرم الله بإبراره لأبره ، وقيل : لو دعاه لأجابه ، قوله : عتل هو الغليظ الشديد العنف ، والجواظ بفتح الجيم وتشديد الواو ، وبالظاء المعجمة المنوع ، أو المختال في مشيته ، والمراد أن أغلب أهل الجنة ، وأغلب أهل النار ، وليس المراد الاستيعاب في الطرفين .