باب الهجرة
حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو أيوب الأنصاري اسمه خالد بن زيد بن كليب . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الاستئذان عن علي عن سفيان ، وأخرجه مسلم فيه عن يحيى عن مالك وغيره ، وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي عن مالك به ، وأخرجه الترمذي في البر عن محمد بن يحيى ، وقال الحافظ المزي : هكذا رواه غير واحد عن الزهري ، وهو المحفوظ ، ورواه عقيل عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي بن كعب ، ورواه أحمد بن شبيب عن أبيه ، عن يونس ، عن الزهري ، عن عبد الله ، أو عبد الرحمن ، عن أبي بن كعب ، وكلاهما خطأ ، أما رواية عقيل فلم يتابعه عليها أحد ، ولعله كان في كتابه عن أبي ، وسقط منه أيوب فظنه أبي بن كعب ، وأما رواية أحمد بن شبيب عن أبيه ، فقد رواه ابن وهب ، عن يونس كرواية الجماعة .
قوله : فيعرض بضم الياء من إعراض الوجه ، قوله : وخيرهما ، أي أفضلهما الذي يبدأ بالسلام ، أي بالسلام عليكم . وفيه أن الهجرة تنتهي بالسلام ، وقد مضى الكلام فيه عن قريب .