حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ثابت بن الضحاك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال ، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم ، ولعن المؤمن كقتله ، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله . هذا أيضا في المطابقة مثل الحديث السابق ، ووهيب مصغر وهب ابن خالد ، وأيوب هو السختياني ، وأبو قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي ، وثابت بالثاء المثلثة ابن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة الأنصاري قال أبو عمر : ولد سنة ثلاث من الهجرة ، يكنى أبا يزيد ، سكن الشام ، وانتقل إلى البصرة ومات بها سنة خمس وأربعين ، روى عنه من أهل البصرة أبو قلابة ، وعبد الله بن مغفل . والحديث مضى في الجنائز عن مسدد ، ومضى الكلام فيه هناك ، وأخرجه بقية الجماعة .

قوله : من حلف بملة غير الإسلام قال ابن بطال : هو مثل أن يقول : إن فعلت كذا فأنا يهودي فهو كما قال ، أي كاذب لا كافر ؛ لأنه ما تعمد بالكذب الذي حلف عليه التزام الملة التي حلف بها ، بل كان ذلك على سبيل الخديعة للمحلوف له فهو وعيد ، وقال القاضي البيضاوي : ظاهره أنه يختل بهذا الحلف إسلامه ، ويصير يهوديا كما قال ، ويحتمل أن يراد به التهديد والمبالغة في الوعيد ، كأنه قال فهو مستحق لمثل عذاب ما قاله . قوله : عذب به إشارة إلى أن عذابه من جنس عمله ، قوله : ولعن المؤمن كقتله أي في التحريم ، أو في التأثم ، أو في الإبعاد ، فإن اللعن تبعيد من رحمة الله تعالى ، والقتل تبعيد من الحياة ، قوله : ومن رمى مؤمنا بكفر مثل قوله : يا كافر ، قوله : فهو أي الرمي الذي يدل عليه قوله : رمي كقتله ، وجه المشابهة هنا أظهر ؛ لأن النسبة إلى الكفر الموجب للقتل كالقتل في أن المتسبب للشيء كفاعله ، نسأل الله العصمة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث