حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا

حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه ، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف بالله وإلا فليصمت . مطابقته للجزء الأول للترجمة ، وهو قوله : متأولا ظاهرة ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عذر عمر رضي الله تعالى عنه في حلفه بأبيه ؛ لتأويله بالحق الذي للآباء . وقتيبة هو ابن سعيد ، والليث هو ابن سعد .

والحديث أخرجه مسلم في النذور عن قتيبة ، ومحمد بن رمح . قوله : وهو يحلف الواو فيه للحال ، قوله : ألا كلمة تنبيه ، فتدل على تحقق ما بعدها ، وهي بفتح الهمزة وتخفيف اللام ، قوله : أن تحلفوا بآبائكم فإن قلت : ثبت في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال : أفلح وأبيه والجواب أن هذا من جملة ما يزاد في الكلام للتقرير ونحوه ، ولا يراد به القسم ، والحكمة في النهي أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به ، وحقيقة العظمة مختصة بالله وحده ، فلا يضاهى به غيره ، فإن قيل : قد أقسم الله تعالى بمخلوقاته ، وأجيب بأن له تعالى أن يقسم بما شاء ؛ تنبيها على شرفه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث