حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الحذر من الغضب

حدثني يحيى بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر هو ابن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني قال : لا تغضب ، فردد مرارا ، قال : لا تغضب . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله تعالى عليه وسلم حذره من الغضب بقوله : لا تغضب . ويحيى بن يوسف الزمي بكسر الزاي وتشديد الميم ، وليس له في البخاري إلا عن أبي بكر بن عياش بفتح العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة القاري الكوفي ، وأبو حصين بفتح الحاء المهملة وكسر الصاد المهملة ، واسمه عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي ، وأبو صالح ذكوان الزيات السمان .

والحديث أخرجه الترمذي في البر عن أبي كريب بأتم منه . قوله : أن رجلا قيل : إنه جارية بالجيم ابن قدامة ، أخرجه أحمد وابن حبان والطبراني من حديثه مبهما ومفسرا ، ويحتمل غيره ، قوله : لا تغضب إنما قال صلى الله عليه وسلم لا تغضب ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان مكاشفا بأوضاع الخلق ، فيأمرهم بما هو الأولى بهم ، ولعل الرجل كان غضوبا فوصاه بتركه . وقال البيضاوي : لعله لما رأى أن جميع المفاسد التي تعرض للإنسان إنما هي من شهوته وغضبه ، والشهوة مكسورة بالنسبة إلى ما يقتضيه الغضب ، فلما سأله الرجل الإرشاد إلى ما يتوسل به إلى التحرز عن القبائح وعن الغضب الذي هو أعظم ضررا وأكثر وزرا ، وأنه إذا ملكها كان قهر أقوى أعدائه أمره بها ، وقال الخطابي : معنى لا تغضب لا تتعرض لأسباب الغضب وللأمور التي تجلب الغضب ؛ إذ نفس الغضب مطبوع في الإنسان ، لا يمكن إخراجه من جبلته ، أو معناه لا تفعل ما يأمرك به الغضب ويحملك عليه من الأقوال والأفعال .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث