حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الضيف لصاحبه والله لا آكل حتى تأكل

حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن سليمان ، عن أبي عثمان ، قال : قال عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما : جاء أبو بكر بضيف له ، أو بأضياف له ، فأمسى عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما جاء قالت له أمي : احتبست عن ضيفك ، أو أضيافك الليلة ، قال : أوما عشيتهم ؟ فقالت : عرضنا عليه ، أو عليهم فأبوا ، أو فأبى ، فغضب أبو بكر فسب ، وجدع وحلف أن لا يطعمه ، فاختبأت أنا فقال : يا غنثر ، فحلفت المرأة لا تطعمه حتى يطعمه ، فحلف الضيف أو الأضياف أن لا يطعمه أو لا يطعموه ، حتى يطعمه ، فقال أبو بكر : كأن هذه من الشيطان فدعا بالطعام فأكل وأكلوا ، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها ، فقال : يا أخت بني فراس ، ما هذا ؟ فقالت : وقرة عيني إنها الآن لأكثر قبل أن نأكل فأكلوا وبعث بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أنه أكل منها . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فحلف الضيف إلى قوله : حتى تطعمه وابن أبي عدي هو محمد بن أبي عدي ، واسم أبي عدي إبراهيم البصري ، وسليمان بن طرخان التيمي ، وأبو عثمان هو عبد الرحمن النهدي ، مضى عن قريب ، قوله : ما عشيتهم ؟ ، ويروى : ما عشيتيهم ؟ بإشباع تاء الخطاب ، قوله : وجدع بفتح الجيم وتشديد الدال , وبالعين المهملة ، أي قال : يا مجدوع الأذنين ، فدعا عليه بذلك ، والجدع قطع الأنف ، وفي رواية الشيخ أبي الحسين : جزع بفتح الجيم وكسر الزاي من الجزع وهو نقيض الصبر ، قوله : فاختبأت ، أي اختفيت خوفا من خصومته ، قوله : فحلفت المرأة وهي أم عبد الرحمن ، قوله : كأن هذه أي هذه الحالة أو اليمين ، قوله : ربا ، أي زاد ، ويروى : إلا ربت أي اللقمة أو البقية ، قوله : أكثر بالنصب ، ويروى لأكثر باللام وصلته محذوفة ، تقديره : أكثر منها ، قوله : أخت بني فراس بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالسين المهملة هي بنت عبد دهمان بضم الدال المهملة وسكون الهاء أحد بني فراس ، واسمها زينب ، وهي مشهورة بأم رومان ، قوله : وقرة عيني بالجر ، قيل : المراد به القسم برسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وقيل : لعل هذا كان قبل النهي عن الحلف بغير الله أو لم تعلمه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث