عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب هجاء المشركين
حدثنا محمد ، حدثنا عبدة ، أخبرنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : استأذن حسان بن ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فكيف بنسبي ؟ فقال حسان : لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد هو ابن سلام ، وعبدة بفتح العين وسكون الباء الموحدة هو ابن سليمان . والحديث مضى في المغازي عن عثمان بن أبي شيبة ، وأخرجه مسلم في الفضائل عن عثمان أيضا .
قوله : فكيف بنسبي ، أي كيف تهجوهم ، ونسبي المهذب الشريف فيهم ، فربما يصيبني من الهجو نصيب ، قوله : لأسلنك ، أي لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوهم ، بحيث لا يبقى جزء من نسبك فيما ناله الهجو ، كالشعرة إذا انسلت من العجين ، لا يبقى شيء منه عليها .