حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما جاء في زعموا

حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب ، أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول : ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ، فوجدته يغتسل ، وفاطمة ابنته تستره ، فسلمت عليه ، فقال : من هذه ؟ فقلت : أنا أم هانئ بنت أبي طالب ، فقال : مرحبا بأم هانئ ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد ، فلما انصرف قلت : يا رسول الله ، زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته ؛ فلان بن هبيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ قالت أم هانئ : وذاك ضحى . مطابقته للترجمة في قوله : زعم ابن أمي ، وأبو النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ، واسمه سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي المدني ، وأبو مرة بضم الميم وتشديد الراء مولى أم هانئ بكسر النون وقيل : بالهمز ، واسمها فاختة بالفاء والخاء المعجمة والتاء المثناة من فوق بنت أبي طالب . والحديث قد مضى في أول كتاب الصلاة في باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به ، فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك إلى آخره ، ومضى أيضا في كتاب التهجد في باب صلاة الضحى في السفر ، ومضى الكلام فيه في كتاب الصلاة .

قوله : مرحبا ، أي لقيت رحبا وسعة ، وقيل : معناه رحب الله بك مرحبا ، فجعل المرحب موضع الترحيب ، قوله : ثماني بكسر النون وفتح الياء ، قال الكرماني : بفتح النون ، والأول أصح ، قوله : فلما انصرف ، أي من صلاته ، قوله : زعم ، أي قال ابن أمي ، وهو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قالوا : إن زعم قد تستعمل في القول المحقق ، قوله : قاتل اسم فاعل بمعنى الاستقبال ، قوله : أجرته بقصر الهمزة ، أي أمنته ، وجعلته في أمن ، قوله : فلان بن هبيرة ، أي ذلك الرجل هو فلان بن هبيرة ، قيل : اسمه الحارث بن هشام المخزومي ، قوله : وذاك ، ويروى : وذلك ضحى بضم الضاد وتنوين الحاء ، واعلم أن معنى الضحاء بالفتح والضحوة والضحى ، أما الضحى فهو إذا علت الشمس إلى ربع السماء فما بعده ، وأما الضحوة فهو ارتفاع أول النهار ، وأما الضحى فما فوقه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث