باب قول النبي صلى الله عليه وسلم تربت يمينك وعقرى حلقى
حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر ، فرأى صفية على باب خبائها كئيبة حزينة ؛ لأنها حاضت فقال : عقرى حلقى لغة قريش ، إنك لحابستنا ، ثم قال : أكنت أفضت يوم النحر ؟ يعني الطواف قالت : نعم ، قال : فانفري إذا . مطابقة الجزء الثاني للترجمة ظاهرة ، وآدم بن أبي إياس ، والحكم بفتحتين ابن عتيبة تصغير عتبة الدار ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود هو ابن يزيد النخعي الكوفي . والحديث قد مضى في الحج في باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت ، ومضى الكلام فيه .
قوله : أن ينفر ، أي يرجع من الحج ، قوله : خبائها بكسر الخاء المعجمة وبالمد الخيمة ، قوله : كئيبة من الكآبة ، وهي سوء الحال والانكسار من الحزن ، قوله : لغة قريش بالإضافة ، أي هذه اللفظة أعني عقرى حلقى لغة قريش يطلقونها ولا يريدون حقيقتها ، ويروى لغة لقريش ، أي لغة كائنة لقريش ، قوله : يعني الطواف أراد به طواف الإفاضة ، ويسمى طواف الزيارة ، وطواف الركن ، قوله : فانفري ، أي فارجعي إذا بالتنوين ، أي حينئذ ؛ لأن حجها قد تم ، ولا يجب عليها الوقوف لطواف الوداع ؛ لأنه ليس بفرض ، والله أعلم .