حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الرجل مرحبا

حدثنا عمران بن ميسرة ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أبو التياح ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : لما قدم وفد عبد القيس على النبي صلى الله عليه وسلم قال : مرحبا بالوفد الذين جاءوا غير خزايا ، ولا ندامى ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا حي من ربيعة ، وبيننا وبينك مضر ، وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام ، فمرنا بأمر فصل ندخل به الجنة وندعو به من وراءنا ، فقال : أربع ، وأربع : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا رمضان ، وأعطوا خمس ما غنمتم ، ولا تشربوا في الدباء ، والحنتم ، والنقير ، والمزفت . مطابقته للترجمة في قوله : قال : مرحبا ، وعمران بن ميسرة ضد الميمنة ، وعبد الوارث بن سعيد الثقفي ، وأبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق ، وتشديد الياء آخر الحروف ، وبالحاء المهملة ، واسمه يزيد بن حميد الضبعي البصري ، وأبو جمرة بالجيم ، والراء نصر بن عمران الضبعي البصري . والحديث قد مضى في كتاب الإيمان في باب أداء الخمس من الإيمان ، فإنه أخرجه هناك عن علي بن الجعد عن شعبة ، عن أبي جمرة إلى آخره ، ومضى أيضا في كتاب الأشربة .

قوله : عبد القيس من أولاد ربيعة كانوا ينزلون حوالي القطيف . قوله : غير خزايا جمع الخزيان ، وهو المفتضح ، أو الذليل ، أو المستحي ، والندامى جمع ندمان بمعنى النادم . قوله : مضر بضم الميم ، وفتح الضاد المعجمة ، وبالراء قبيلة .

قوله : في الشهر الحرام ، يعني : رجبا وذا القعدة وذا الحجة ، ومحرما ؛ وذلك لأن العرب كانوا لا يقاتلون فيها . قوله : فصل فاصل بين الحق ، والباطل . قوله : أربع ، وأربع ، أي : الذي آمركم به أربع ، والذي أنهاكم عنه أربع .

قوله : وصوموا رمضان ، ويروى وصوم رمضان . قوله : وأعطوا خمس ما غنمتم إنما ذكره ؛ لأنهم كانوا أصحاب الغنائم ، ولم يذكر الحج إما لأنه لم يفرض حينئذ ، أو لعلمه بأنهم لا يستطيعونه . قوله : في الدباء بتشديد الباء الموحدة ، وبالمد اليقطين وحكي فيه القصر ، وهو جمع دباءة .

قوله : والحنتم بفتح الحاء المهملة ، وسكون النون ، وفتح التاء المثناة من فوق ، وهي جرار خضر ، وقال ابن حبيب : هي الجر ، وهو كل ما كان من فخار أبيض ، وأخضر ، وأنكره بعض العلماء ، وقال : إنما الحنتم ما طلي ، وهو المعمول من الزجاج وغيره ، ويعجل الشدة في الشراب ، بخلاف ما لم يطل ، والنقير أصل النخلة يجوف وينبذ فيه ، وهو على وزن فعيل بمعنى مفعول ، يعني : المنقور ، والمزفت الذي يطلى بالزفت .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث