حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يدعى الناس بآبائهم

حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الغادر يرفع له لواء يوم القيامة يقال : هذه غدرة فلان بن فلان . مطابقته للترجمة في قوله : فلان بن فلان ، كناية عن اسم يسمى به المحدث عنه خاص غالب ، وفي غير الناس يقال : الفلان ، والفلانة بالألف واللام . ويحيى هو القطان ، وعبيد الله بن عبد الله العمري .

والحديث أخرجه مسلم في المغازي عن زهير بن حرب . قوله : الغادر ، ويروى أن الغادر وهو الناقض للعهد الغير الوافي به . قوله : يرفع له ، وفي رواية الكشميهني ينصب له ، والنصب والرفع هاهنا بمعنى واحد .

قوله : لواء ، وهو العلم ، كان الرجل في الجاهلية إذا غدر يرفع له لواء أيام الموسم ليعرفه الناس فيجتنبوه . قوله : هذه غدرة فلان ، يعني : باسمه المخصوص له ، وباسم أبيه كذلك ، قال ابن بطال : الدعاء بالآباء أشد في التعريف ، وأبلغ في التمييز ، فإن قلت : روى أبو داود من حديث أبي الدرداء رفعه : إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم ، وأسماء آبائكم ، فأحسنوا أسماءكم ، ورواه ابن حبان وصححه ، فلم ترك البخاري هذا ، وهو أصرح بالمقصود ، قلت : لأن في سنده انقطاعا بين عبد الله بن أبي زكرياء راويه عن أبي الدرداء ، فإنه لم يدركه ، وتركه لأنه ليس على شرطه ، وفي حديث الباب رد لقول من يزعم أنه لا يدعى الناس يوم القيامة إلا بأمهاتهم ؛ لأن في ذلك سترا على آبائهم ، وفيه جواز الحكم بظواهر الأمور .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث