باب أحب الأسماء إلى الله عز وجل
حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، حدثنا ابن المنكدر ، عن جابر رضي الله عنه ، قال : ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم ، فقلنا : لا نكنيك أبا القاسم ، ولا كرامة ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : سم ابنك عبد الرحمن . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : سم ابنك عبد الرحمن ؛ لأن عبد الرحمن من أحب الأسماء إلى الله عز وجل ، كما مضى الآن في حديث مسلم ، ولأنه لو كان اسم أحب منه لأمره بذلك ، والغالب أنه لا يأمر إلا بالأكمل ، ولقد تعسف الكرماني في وجه المطابقة حيث قال : جاء في رواية أخرى أحب الأسماء إلى الله عبد الرحمن ، وهذا كما ترى بيان وجه المطابقة من حديث غير حديث الباب ، وقال أيضا : أو الأحب بمعنى المحبوب ، وهذا خروج عن ظاهر معنى اللفظ . وابن عيينة هو سفيان بن عيينة ، وابن المنكدر هو محمد بن المنكدر .
والحديث أخرجه مسلم في الاستئذان عن عمرو الناقد وغيره . قوله : ولا كرامة بالنصب ، أي : لا نكرمك كرامة . قوله : فأخبر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بضم الهمزة على البناء للمجهول ، ويروى بالبناء للفاعل .