باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه
حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا أبو غسان ، قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل ، قال : أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين ولد فوضعه على فخذه ، وأبو أسيد جالس ، فلها النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه ، فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من فخذ النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستفاق النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أين الصبي ، فقال أبو أسيد : قلبناه يا رسول الله ، قال : ما اسمه ، قال : فلان ، قال : ولكن اسمه المنذر ، فسماه يومئذ المنذر . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ولكن اسمه المنذر ؛ وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لما سأل عن اسمه ، فقال أبو أسيد : فلان ، قال : ولكن اسمه المنذر ، فكان الذي سماه أبوه قبيحا فغيره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى المنذر ، وقال الداودي : سماه به تفاؤلا أن يكون له علم ينذر به ، وقيل : سماه باسم المنذر بن عمر ، والساعدي الخزرجي الصحابي المشهور من رهط أبي أسيد ، وأبو غسان بفتح الغين المعجمة ، وتشديد السين المهملة اسمه محمد بن مطرف ، بكسر الراء المشددة ، وأبو حازم بالحاء المهملة ، والزاي سلمة بن دينار الأعرج ، وسهل هو ابن سعد الساعي ، وأبو أسيد بضم الهمزة ، وفتح السين المهملة ، وسكون الياء آخر الحروف ، واسمه مالك بن ربيعة الساعدي الأنصاري . والحديث أخرجه مسلم في الأدب أيضا عن أبي بكر بن إسحاق ، ومحمد بن سهل .
قوله : فوضعه ، أي : فوضعه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على فخذه إكراما . قوله : فلهى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، بكسر الهاء ، وفتحها ، أي : اشتغل بشيء كان بين يديه فاحتمل ، أي : رفع . قوله : فاستفاق ، أي : فرغ من اشتغاله كما يقال : أفاق من مرضه ، ولم ير الصبي ، فقال : أين الصبي ، فقال أبو أسيد : قلبناه ، أي : صرفناه إلى البيت ، وذكر ابن التين أنه وقع في رواية أقلبناه بزيادة همزة في أوله ، قال : والصواب حذفها ، وأثبته غيره لغة ، وقال الكرماني : أقلبناه لغة في قلبناه ، فلا سهو في زيادة الألف .
قوله : ولكن قد علم أنه للاستدراك ، فأين المستدرك منه ، وأجيب بأن تقديره : ليس ذلك الذي عبر عنه بفلان اسمه ، بل هو المنذر .