حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل

حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الوارث ، عن أبي التياح ، عن أنس ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ يقال له : أبو عمير ، قال : أحسبه فطيم ، وكان إذا جاء ، قال : يا أبا عمير ما فعل النغير ، نغر كان يلعب به ، فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا ، فيأمر بالبساط الذي تحته ، فيكنس ، وينضح ، ثم يقوم ونقوم خلفه فيصلي بنا . مطابقة الجزء الأول للترجمة ظاهرة ، وقال بعضهم : والركن الثاني مأخوذ بالإلحاق ، بل بطريق الأولى ، قلت : هذا كلام غير موجه ؛ لأن جواز التكني للصبي لا يستلزم جواز التكني للرجل قبل أن يولد له ، فكيف يصح الإلحاق به فضلا عن الأولوية ، والظاهر أنه لم يظفر بحديث على شرطه مطابقا للجزء الثاني ، فلذلك لم يذكر له شيئا . وعبد الوارث هو ابن عبد المجيد الثقفي ، وأبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق ، وتشديد الياء آخر الحروف ، وفي آخره حاء مهملة ، واسمه يزيد بن حميد .

والحديث مر مختصرا في باب الانبساط إلى الناس أخرجه عن آدم عن شعبة ، عن أبي التياح عن أنس ، والحديث دل على جواز تكني الصغير ، وأبو عمير مصغر عمر . قوله : أحسبه ، أي : أظنه فطيم ، أي : مفطوم . انتهى رضاعه ، وفي رواية حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس عند أحمد كان لي أخ صغير ، وهو أخو أنس من أمه ، وارتفاع فطيم بأنه صفة لقوله لي أخ ، وقوله : أحسبه معترض بين الصفة ، والموصوف ، ويروى فطيما بالنصب على أنه مفعول ثان لأحسبه .

قوله : وكان إذا جاء ، أي : وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء ، يعني : إلى أم سليم فيمازح الصغير فيقول له : يا با عمير ما فعل النغير ، وكان قد مات . قوله : نغر ، يعني : النغير مصغر نغر بضم النون ، وفتح الغين المعجمة ، وهو طير صغير كالعصافير حمر المناقير . قوله : فربما حضر الصلاة ، أي : ربما حضر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الصلاة إلى آخره ، قد مر في كتاب الصلاة .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث