حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب السلام من أسماء الله تعالى

حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، قال : حدثني شقيق ، عن عبد الله ، قال : كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا : السلام على الله قبل عباده ، السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل ، السلام على فلان وفلان ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه ، فقال : إن الله هو السلام ، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل : التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ، ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين ، فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ، ورسوله ، ثم يتخير بعد من الكلام ما شاء . مطابقته للترجمة في قوله : إن الله هو السلام ، وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود . والحديث مضى في الصلاة في باب التشهد في الأخيرة ، فإنه أخرجه هناك عن أبي نعيم ، عن الأعمش ، عن شقيق إلى آخره ، وأخرجه أيضا في باب ما يتخير من الدعاء ، فإنه أخرجه هناك عن مسدد ، عن يحيى ، عن الأعمش إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك .

قوله : قبل عباده ، أي : قبل السلام على عباده ، ويرو قبل ، بكسر القاف ، وفتح الباء الموحدة ، أي : من جهة عباده ، وفيما مضى السلام على الله من عباده ، . قوله : فلما انصرف ، أي : من الصلاة . قوله : ويتخير ، أي : يختار ، والتخير ، والاختيار بمعنى واحد ، قاله الكرماني ، قلت : ليس كذلك ؛ لأن التخير أن يخير غيره ، والاختيار أن يختار لنفسه ، وأيضا يتخير ليس مصدره التخيير ، وإنما مصدره التخير على وزن التفعل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث