باب كيف يرد على أهل الذمة السلام أي : هذا باب في بيان كيفية رد السلام على أهل الذمة ، وفيه إشعار بأن رد السلام على أهل الذمة لا يمنع فلذلك ترجم بالكيفية ، وقال ابن بطال : قال قوم : رد السلام على أهل الذمة فرض لعموم قوله تعالى : وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ الآية وثبت عن ابن عباس أنه قال : من سلم عليك فرده ، ولو كان مجوسيا ، وبه قال الشعبي ، وقتادة ، ومنع من ذلك مالك ، والجمهور ، وقال عطاء : الآية مخصوصة بالمسلمين ، فلا يرد السلام على الكافرين مطلقا . 29 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني عروة أن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : السام عليك ، ففهمتها ، فقلت : عليكم السام ، واللعنة ، فقال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلا يا عائشة ، فإن الله يحب الرفق في الأمر كله ، فقلت : يا رسول الله ، أولم تسمع ما قالوا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقد قلت : وعليكم . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه كيفية رد السلام على أهل الذمة ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وقد مضى الحديث في كتاب الأدب في باب لم يكن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فاحشا . قوله : السام الموت ، وقيل : الموت العاجل . قوله : فقلت : وعليكم السام ، واللعنة ، وفي رواية ابن أبي مليكة عنها ، فقالت : عليكم ، ولعنكم الله وغضب عليكم ، وقد تقدم في أوائل الأدب ، وفي رواية مسلم من طريق آخر ، بل عليكم السام ، والذام ، بالذال المعجمة ، وهو لغة في الذم خلاف المدح .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402028
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة